يفتقر الكثير من التصريحات التي أدلى بها شيوخ وساسة الإخوان تعقيبا على إغلاق مركز تكوين العلماء مؤخرا إلى الدقة. خاصة ما يتعلق بنفيهم تسييس المركز أو تلقيه للتمويل من جهات خارجية.
هناك أسئلة يتكرر طرحها منذ فترة، تُطرح بصيغ مختلفة وعلى مستويات عدة، ومن بين هذه الأسئلة: هل سيترك الرئيس ولد عبد العزيز السلطة من بعد اكتمال مأموريته الأخيرة؟ من سيرشح إذا قرر ترك السلطة؟ هل ستتقدم المعارضة بمرشح توافقي؟ أي المرشحين سيفوز: مرشح النظام أم مرشح المعارضة؟
سيحاول هذا المقال أن يجيب على هذه الأسئلة، وذلك من بعد اختزالها في سؤال واحد يقول: من هو رئيس موريتانيا القادم؟
بعدما أكدت كتلة الاغلبية البرلمانية تماسكها و تمسكها بمرشح الحزب الحاكم، أو على الأصح مرشح الرئيس ،النائب عن مقاطعة ازويرات ،الشيخ ولد أحمد ولد باي، مقابل مرشح للمعارضة الراديكالية،النائب الصوفى ولد الشيبانى، من حزب تواصل ،باتت مسالة النتيجة الكبيرة عدديا، لصالح الشيخ، مرشح الموالاة ،مسألة وقت فحسب .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد فقد قرأت بيان رابطة العلماء الموريتانيين من موقعها، وهيج عندي حديثا في العلم -وقد يصدر الأمر من غير أهله- مع السادة العلماء.
رفع الله مكانة العلماء وجعلهم منارات هدى، أدلاء المهتدين، ومربي المتقين، ومأوى التائبين، وصمام أمان المسلمين، فضلهم على الناس كفضل البدر على سائر الكواكب، هم ملح البلاد ورواسيها، وقممها وأعاليها، وهم حماة الدين الموقعون عن رب العالمين.
لا شك في أنّنا كمجتمع نحتاجُ إلى شيء من الاعتدال والوسطيّة في الخطاب و الحكم على الأشياء، نحتاجُ إلى الموضوعية و التوازن حتّى لا تبقى الأمور فينا محكومة بثنائية إطلاقية غريبة: إما أن تكون فائقة في الجمال و الكمال، و إما أن تكون غاية في الرّداءة و الابتذال...وكذا الشخص في تصورنا: إمّا أن يكون بطلا و زعيما، و إمّا أنْ يكون خائنا.. لا مقام وسط بينهما! وبهذا المنطق المختل نجدُ أنفسنا دائما في إحدى حالتين: إمّا حالة "تمجيد"، و إمّا حالة "جلد"!؟
يعتبر حزب الحراك الشبابي من أجل الوطن من أكثر الأحزاب السياسية الموريتانية إثارة للجدل والتساؤلات لدى الرأي العام نتيجة للنزاعات والصراعات التي تدور راحاها داخل مكتبه التنفيذي والتي وصلت في الكثير منها إلى أبواب القضاء
تتكرر الوضعية عند كل انتخابات. وبشكل لا يتغير، يدعى الشعب للتصويت. وينسج له الأمل في أن تحترم إرادته. وفي كل مرة، تأخذ الحملة الانتخابية مظهر الكرنفال. تعلق صور المرشحين في كل مكان. وتنتشر الرموز والشعارات الكثيرة. وتفتح وسائل الإعلام العمومية، والنادر لا حكم له، للجميع، سواء كانوا من المعارضة أو الأغلبية؛ ويبدو كل شيء وكأنه ديمقراطية حقيقية حيث يساوي الرجل صوتا... ولكن شتان بين الوعود والواقع.