الديمقراطيون يتصدرون نتائج الانتخابات الأمريكية

أربعاء, 11/04/2026 - 14:03

انتزع الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي، ويتجه إلى حسم أغلبية مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وفق وسائل إعلام أمريكية بينها وكالة “أسوشيتد برس”.

وحقق الديمقراطيون انتصارات واسعة في انتخابات التجديد النصفي، التي جرت الثلاثاء، ما يمثل انتكاسة سياسية كبيرة للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري.

وخارج معاقلهم التقليدية، حقق الديمقراطيون مكاسب كبيرة، بفوزهم في ولايات أيدت ترامب بأغلبية كبيرة في الانتخابات الرئاسية عام 2024، بينها تكساس وكارولاينا الجنوبية وأوهايو وآيوا وكانساس.

وبينما لم تتضح بعد الحصيلة النهائية لمكاسب الديمقراطيين، تشير النتائج إلى استياء واسع بين الناخبين من إدارة ترامب، ولا سيما بشأن الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة وشن حرب على إيران في فبراير/ شباط الماضي.

 مجلس الشيوخ

ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، الأربعاء، أن الديمقراطيين استعادوا السيطرة على مجلس الشيوخ.

وحقق الديمقراطيون الأغلبية بفوزهم بـ53 مقعدا من أصل 100 مقابل 41 للجمهوريين، مع استمرار الفرز.

وفي ولاية كانساس، فاز الديمقراطي آدم هاميلتون، وهو قس بإحدى الكنائس الكبرى، بمقعد في مجلس الشيوخ، ليصبح أول مرشح من حزبه يُنتخب لتمثيل الولاية في المجلس منذ فترة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.

وفي أوهايو، فاز الديمقراطي شيرود براون بمقعد في مجلس الشيوخ، في ولاية فاز فيها ترامب بفارق تجاوز 10 نقاط مئوية في انتخابات 2024.

وشهدت تكساس أيضا انتصارا بارزا للديمقراطيين، إذ تغلب جيمس تالاريكو على المدعي العام الجمهوري كين باكستون.

وفي كارولاينا الجنوبية، فازت طبيبة الأطفال الديمقراطية آني أندروز على السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام، في مفاجأة انتخابية أخرى بولاية فاز فيها ترامب بفارق نحو 18 نقطة مئوية في انتخابات 2024.

ومع تزايد خسائر الجمهوريين مساء الثلاثاء، علّق ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي قائلا: “لم أكن على ورقة الاقتراع، ولو كنت مرشحاً لفزنا بفارق ساحق! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر”.

وانتزع الديمقراطيون 6 مقاعد على الأقل كانت بحوزة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ما ضمن لهم الأغلبية في المجلس، فيما ظلت نتائج سباقات انتخابية متقاربة في ولايات بينها ميشيغان ومينيسوتا.

وتمثل هذه الانتصارات تحولا كبيرا في موازين القوى السياسية في واشنطن، إذ تمنح الديمقراطيين السيطرة على جدول الأعمال التشريعي لمجلس الشيوخ، ورئاسة لجانه، وإجراءات المصادقة على التعيينات.

وفي ولاية جورجيا، فاز السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بولاية جديدة، متغلبا على منافسه الجمهوري مايك كولينز.

واعتبر أوسوف، في خطاب ألقاه أمام أنصاره عقب إعلان فوزه، أن نتائج الانتخابات تمثل رفضا شعبيا لإدارة ترامب.

وقال: “من خلال انتصارات واسعة وحاسمة، وجّه الشعب الأمريكي توبيخاً للفساد والانحطاط وعدم الكفاءة لدى الرئيس دونالد ترامب، الذي بات رئيساً فاقداً للنفوذ السياسي”.

ويضم مجلس الشيوخ 100 عضو، بواقع عضوين عن كل ولاية، وتستمر ولاية العضو ست سنوات، مع تجديد نحو ثلث المقاعد كل عامين، وشمل اقتراع الثلاثاء 35 مقعدا.

مجلس النواب

وفي مجلس النواب، أظهرت التقديرات أن الديمقراطيين يتجهون لانتزاع الأغلبية، بعد فوزهم بما لا يقل عن 15 دائرة انتخابية كانت تحت سيطرة الجمهوريين، بينها دوائر في ولايات كنتاكي ونيوجيرسي وكارولاينا الشمالية.

وحصد الديمقراطيون 201 مقعدا في المجلس مقابل 119 للجمهوريين من أصل 435 مع تواصل عمليات الفرز، وفق تقديرات إعلامية.

وأعيد انتخاب الديمقراطية إلهان عمر لعضوية المجلس عن ولاية مينيسوتا، بعد فوزها على منافسها الجمهوري جون ناغل.

وفي مجلس النواب، تستمر ولاية العضو عامين، وأجريت انتخابات الثلاثاء على جميع مقاعده الـ435.

وامتدت مكاسب الحزب الديمقراطي إلى انتخابات حكام الولايات، بما في ذلك تكساس، حيث فازت الديمقراطية جينا هينوجوسا على الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي شغل المنصب لثلاث ولايات متتالية.

ويمثل فوز هينوجوسا تحولا انتخابيا لافتا في ولاية تُعد منذ سنوات إحدى أبرز قواعد النفوذ الانتخابي للحزب الجمهوري.

كما فاز مرشحان ديمقراطيان بمنصبي حاكمي ولايتي آيوا وأوهايو، ما وسّع نطاق مكاسب الحزب إلى خارج الكونغرس.

ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية عن ترامب قوله: “أعتقد أن الديمقراطيين سيرغبون بالعمل معي، وإلا فسأستخدم حق النقض (الفيتو) ضد كل شيء”.

بدوره، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب على إيران “ربما كانت” أحد العوامل التي أسهمت في خسائر الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

جاء ذلك في مقابلة أجراها مع صحيفة “وول ستريت جورنال” مساء الثلاثاء، عقب خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس الشيوخ وتراجعهم خلف الديمقراطيين في مجلس النواب، وفق نتائج غير رسمية للانتخابات.

وردا على سؤال عما إذا كانت الحرب على إيران سببا في تراجع أداء الجمهوريين خلال الانتخابات، قال ترامب: “إيران كانت أيضا جزءا من ذلك”.

وأكد ترامب أنه لا يشعر بأي تردد حيال الحرب على إيران، قائلا: “لا أفكر في ذلك، لقد فعلت الصواب، ولو تكرر الأمر لفعلته مجددا”.

وأضاف أنه لا يعتزم إجراء أي تغييرات في حكومته، مشيدا بأداء وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية، استنادا إلى نتائج أولية غير رسمية، بأن الديمقراطيين انتزعوا الأغلبية في مجلسي الكونغرس (النواب والشيوخ) خلال انتخابات التجديد النصفي