إصلاحات ناجزة وآفاق مفتوحة وسالكة

جمعة, 06/10/2016 - 06:12
الدكتور/ محمد ولد الخديم ولد جمال - طبيب بيطري  medkhadim@gmail.com

أن تجتمعَ معالي وزيرة البيطرة بطواقمها الفنية و الإدارية و عمالها في عطلة الأسبوع و بعيدا عن "المتبلات " الإعلامية : لقطاتٍ ، ربورتاجات ، فلاشات و آفيشاجات .... 

ففي ذلك أكثر من دلالة !

 

أن تعلن معالي الوزيرة إنطلاق الحملة الحازمة الجازمة في رمضانٓ لدرءِ مخاطر اللحوم المشبوهة و المنتجات الحيوانية الأخرى الغير صالحة للإستهلاك ففي ذلك كذلك أكثر من دلالة !

أن تقوم بتفعيل حزمة قوانين كانت مجرد ملفات قابعة في رفوف الإهمال و أرشيف النسيان ففي ذلك أكثر من دلالة !

 

أن تطبق مشروعها الإصلاحي على الأرض وفق رؤية متكاملة لا تهدف في صميمها إلا لمبتغىً وحيد هو حماية المستهلك ففي ذلك أكثر من دلالة !

أن تعطي الأوامر الصارمة لطواقم التفتيش البيطري لتأدية المهمة النبيلة بتفان و إخلاص ففي كل ذلك أكثر من دلالة .

 

أن تحشد كل الإمكانيات الفنية و البشرية و اللوجستية، و أن تجعل كل نقاط "الغش" في دائرة المحاربة و الإستئصال و الجزاء الوفاق ففي ذلك أكثر من دلالة !

أن تشرف شخصيا على إنطلاق العملية و مسارها و سيرورتها و تقييمها ففي ذلك أكثر من دلالة !

 

...ومما لاشك فيه أن كل الدلالات المفعمة بالإصرار 

،المشحونة بالحس الوطني ،النابضة بالمهنية ، تصب جميعها في ذات الإتجاه و بنفس الزخم وهو توفير الحياة الكريمة الآمنة غذائيا للمواطن و الذي سيهنأ بكل تأكيد بواقع مشرقٍ صحياً زاهرٍ غذائياً لامجال فيه لأية منغصاتٍ تهدد سلامته الصحية بعد اليوم . 

 

فالجميع يدرك أن المنتجات الحيوانية : 

لحوماً ، ألباناً ، أجباناً و بيضاً ...

تمثل النسبة الوازنة الراجحة من مائدة المواطن الكريم . وحمايتها و صونها من دنس الغش و التدليس يعني التغلب المطلق على مجمل المشاكل الصحية المرتبطة بغذائه .

 

فليستشعرْ كل مواطن جسامة مسؤولياته الأخلاقية ومن موقعه : فالجزار يجب أن يتقيد بالقوانين المنظمة لعمله و المستهلك يجب أن يتأكد من مصدر اللحوم وصلاحياتها، و المجتمع المدني يجب أن يشارك في نشر ثقافة الغذاء الآمن الصحي، و الجهات الرقابية يجب أن تُفعِّلَ آلياتها و حينها سنستمرئ جميعا غذاءاً صحياً لا يُهدد سلامة الأفراد و لا مكونات صحتنا العامة و لا تلقي مفاعيله السلبية بثقلهاعلى ميزانيات المواطنين وخزينتنا العامة .