الحقائب المدرسية في مواجهة "بنادق إسرائيل"

اثنين, 03/05/2018 - 10:22

تفاجأ المئات من طلبة بلدة اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس، صباح الأربعاء  الماضي بعشرات جنود الاحتلال تقطع طريقهم، خلال توجههم الى مدارسهم، وتمنعهم من الوصول إليها تنفيذا لقرار صهيوني في ذلك اليوم.

وبرر الاحتلال قراره بتعرض مركبات مستوطنيه للحجارة، الأمر الذي نفته التربية والتعليم، وعدّت أن هدف الاحتلال ترحيل ثلاث مدارس في المنطقة لطلبة بلدتي الساوية واللبن الشرقية لأهداف استيطانية.

 

حقيبة بمواجهة البندقية

الاحتلال زج بالعشرات من جنوده في ذلك اليوم، ووجد الطلبة أنفسهم أمام سد من جنود الاحتلال المدججين بأسلحتهم تمنعهم من التقدم في شارع البلدة لمنعهم من الوصول إلى مدارسهم الثانوية الثلاث الواقعة على شارع نابلس رام الله.

لكن الطلبة وقفوا بندية أمام جنود الاحتلال، متسلحين بحبهم للعلم وحقائبهم المدرسية، فيما بدأ الاحتلال بدفع الطلبة للرجوع إلى الوراء، وشرع بإلقاء القنابل الصوتية صوبهم.

ويشير الطالب عبادة عويس من مدرسة الساوية /اللبن الثانوية في حديث لمراسلنا: "صباح اليوم منعني الجنود من التوجه للمدرسة، وقال لي ارجع وإلا فإننا سنقوم باعتقالك"، مضيفاً: "الاحتلال يدعي أننا نقوم برشق مركباته بالحجارة، وهذا كذب فهو يسعى لضرب الحياة التعليمية لنا، خاصة أننا طلبة نهاية المرحلة الثانوية العامة، لكننا مصممون على الاستمرار بها مهما قام به الاحتلال من منغصات".

إعاقة للعملية التعليمية
تقع المدارس الثانوية الثلاث للبنات والذكور لبلدتي اللبن الشرقية والساوية، بمحاذاة الشارع الرئيس الواصل بين مدينتي نابلس ورام الله، والذي يستخدمه أيضا المستوطنون الصهاينة.

ويشير مدير التربية والتعليم في جنوب محافظة نابلس أحمد صوالحة: "أن هناك محاولات دائمة من قوات الاحتلال لإعاقة العملية التعليمية في هذه المدارس، من خلال منع الطلاب من الوصول  لمقاعدهم الدراسية بطريقة، آمنة وهذا يتكرر بشكل دوري".

وأكد صوالحة في حديثه لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام": "خلال الأسبوعين الماضيين تكررت  اعتداءات الجيش على طلبة المدارس 5 مرات"، مضيفاً أن "هذا اليوم دليل واضح على إعاقة الطلبة،  فالحاكم العسكري أصدر قراراً بمنع الطلبة من استخدام شارع بلدة اللبن الرئيس لمدة 24 ساعة، وهناك خشية من أن يكون هناك تمديد لهذه المنع".

 

وعن تعرض مركبات الاحتلال للرشق بالحجارة، قال صوالحة: "هذا أمر عارٍ عن الصحة، وقوات الاحتلال دائما تتذرع بهذا الموضوع، ونحن كتربية وتعليم نحاول أن تنتظم عملية التعليم إلا أن قوات الاحتلال بكل قوتها تسعى لخلق استفزازات لأبنائنا وطلابنا في منطقتي الساوية واللبن، ولا نعرف إلى أين ستسير الأمور".

وعن هدف الاحتلال مما يقوم به يشير صوالحة: "نعتقد أن هذه المدارس تشكل بؤرة من بؤر التصدي للزحف الاستيطاني الصهيوني على المنطقة"، مضيفاً:" قبل أيام كانت هناك مستوطنة مسلحة تمنع المعلمات والطالبات من الخروج من مدرسة البنات، وظلت تغلق المدرسة والشارع الرئيسي لساعة كاملة، وتم إخراجها بعدها من قوات الاحتلال بكل هدوء، ولم تعامل بالعنف الذي يعامل به أبناؤنا وطلابنا".

وأكد: "نحن نسعى بكل طاقاتنا لإنجاح العملية التعليمية بغض النظر عما يقوم به الاحتلال، لأن هذا هو حقنا المشروع، ولن نسمح للاحتلال بسلبه منا".

اعتداءات متواصلة
ويشير رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية سامر عويس: "إننا نعاني يومياً من وجود جيش الاحتلال على المفترق الرئيس للبلدة، واليوم هناك قرار عسكري بمنع الطلبة من المرور على هذا الشارع".

وقال في حديثه لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام": "نحن لا يمكن نفرط  بحقنا، طلبتنا سيذهبون لمدارسهم من هذا الشارع، فهذه بلدتنا وهذه أرضنا، ونحن أحق بها منهم، ولن ننصاع لأي قرار في هذا المجال".

وأوضح أن "معاناتنا لا تنتهي بسبب مستوطني مستوطنات (عيلية) و(معالية لبونا) المحاذية للبلدة، وفي كل يوم يسببوا لنا المشاكل،  ويومياً هناك حواجز وتفتيش، وهذا مرهق لنا".

 

المركز الفلسطيني للإعلام