ولد عبد العزيز ينتظر زيارة ملكية .. ويصف حال علاقات البلدين بـ"السبات"

خميس, 03/01/2018 - 12:27

لم يستبعد محمد ولد عبد العزيز، الرئيس الموريتاني، أن يقوم الملك محمد السادس بزيارة إلى الجارة الجنوبية في الأسابيع القليلة المقبلة، رافضا وصف مراحل المد والجزر التي مرت بها العلاقات المغربية الموريتانية في السنوات الأخيرة بالأزمة، مفضلا وصفها بالسبات الذي استفاقت منه.
وكشف ولد عبد العزيز في حوار مع أسبوعية “جون أفريك” أن العلاقات بين الرباط ونواكشوط تتحسن و أن هناك إرادة مشتركة لمنحها مزيدا من القوة والشمولية، واصفا ملف الصحراء بـ”صداع الرأس”، الذي حكم على دول المنطقة بالدوران في حلقة مفرغة منذ عقود، وكان سببا لمشاكل بالجملة للجميع، “إذ منع استكمال بناء اتحاد المغرب العربي، ووجدنا صعوبات كثيرة في تدارك التأخر المسجل على هذا الصعيد”.

ولمح الرئيس الموريتاني إلى أن إنهاء صراع الصحراء يتطلب تجاوز النزاعات بين الدول، في إشارة إلى ضرورة انخراط دول الجوار في البحث عن حل يرتكز على تقديم تنازلات من قبل الجميع ويفتح الباب أمام دول المنطقة للحاق بركب التكتلات الاقتصادية الجارية في القارة الإفريقية.
وتتزامن تصريحات ولد عبد العزيز وأخرى مشابهة صادرة عن عبد القادر مساهل وزير الخارجية الجزائري تدعو إلى إحياء المغرب العربي، مع العد العكسي لدخول المغرب إلى مجموعة دول غرب إفريقيا “سيداو”، إذا قال الرئيس الموريتاني بأن “هناك أملا كبيرا في عودة المياه إلى مجاريها في الاتحاد المغاربي، لأن الأمر يتعلق بمأمورية تاريخية إن لم تنجز اليوم فإن الأجيال القادمة ستقوم بها بدلا عنا”. وكشفت التحركات المعادية للمغرب في كواليس الدورة 52 لدول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي احتضنتها العاصمة النيجيرية أبوجا، أن موريتانيا، متوجسة من انضمام الرباط إلى “سيداو”، إذ أصر ولد عبد العزيز على إحياء عضوية بلاده والحضور إلى القمة التي أجلت البت في دخول المغرب إلى بداية السنة المقبلة .
وتزامنت التحركات الموريتانية مع إشعال فتيل”الكركرات”، المنطقة العازلة مع المغرب، وفتح الباب أمام ميليشيات بوليساريو للتهديد بوقف إطلاق النار بعدما تلقت إدانة قوية من قبل مجلس الأمن، ردا على محاولة مماثلة أواخر أكتوبر الماضي.

وأعلن الرئيس الموريتاني، الذي حضر القمة بصفته ضيف شرف،إنه يعول على رؤساء الدول والحكومات المشاركين في الدورة 52 لرؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، “لوضع اتفاق الشراكة بين المنظمة وموريتانيا موضع التنفيذ”، معتبرا في خطاب ألقاه أمام المشاركين أن ” شعوب المنطقة تعلق آمالا مشروعة على نتائج أعمال القمة”.
وفي الوقت الذي ألغى فيه الملك مشاركته في أشغال القمة، بسبب تأجيل المصادقة الرسمية على انضمام المغرب، شدد ولد عبد العزيز على أن موريتانيا ترتبط مع دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بروابط عديدة تتمثل أساسا في الجغرافيا والأواصر البشرية، وأن حكومته قررت بناء على ذلك العمل على خلق إطار ناجح للتبادل والشراكة مع المجموعة.

 

 

المصــــــــــــــــــدر