موريتانيا: رئيس الحزب الحاكم يؤكد الاستعداد للحوار رغم تقاعس المعارضة
الخميس, 16 يوليو 2015 13:14

altaltأعلن سيدي محمد ولد محم رئيس حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم في موريتانيا أمس «أن نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز جاد وصادق في دعوته وتوجهه للحوار مع المعارضة لأنه بكل بساطة نظام متولد عن حوار توافقي بإشراف من المجتمع الدولي بما فيه مجلس الأمن».

وأوضح في كلمة ختم بها إفطارات نظمها حزبه في شهر رمضان «أن الدليل على جدية النظام في الحوار هو مستوى ونوعية تمثيل الحكومة والأغلبية في جلساته التمهيدية حيث كان تمثيلا رفيع المستوى، وذلك رغم تقاعس بعض أحزاب المعارضة وترك الساحة للمجتمع المدني والنقابي، حسب قوله، وتسريب المعارضة لمضمون جلسات الحوار، وإصدار مختلف أحزابها لبيانات ترفض الحوار وتشكك في إرادة الحكومة والأغلبية، متراجعة بذلك دون تبرير، عن التعاطي مع الحوار السياسي».

وقال «لقد قبلنا في الحكومة والأغلبية بجميع الشروط والممهدات باستثناء الحكومة الموسعة» التي قبلنا بإدراجها في جدول أعمال الحوار»، مؤكدا «أن الأغلبية لا زالت مستعدة للحوار السياسي الجاد كما عبر عنه بيان الحزب الأخير والذي طلب من الحكومة اتخاذ التدابير اللازمة لاستئناف باقي مراحل المسلسل الانتخابي تفاديا لعرقلة سير المؤسسات الديمقراطية، الأمر الذي قد يزعج أحزابا لا يمكن المبالغة في شعبيتها» مطالبا طيف الأغلبية بـ»التعاطي الإيجابي مع المعارضة في كل ما تقدم من أمور جادة ومسؤولة، وبالامتناع عن مجاراتها في التصعيد والتوتير».

وتحدث ولد محم عن السياسات الأمنية التي تنهجها الحكومة فأكد «أن موريتانيا قطعت بفضل المشروع المجتمعي للرئيس محمد ولد عبدالعزيز، أشواطا كبيرة في مجال تأمين المواطن وممتلكاته والحوزة الترابية بفضل الجاهزية الممتازة لجيوش الجمهورية وقواتها الأمنية»؛ مبرزا «أنها كذلك قهرت جميع الصعاب والعقبات الاقتصادية، كما رسخت الفعل الديمقراطي التعددي وأرست دولة القانون، وفرضت هيبتها وحماية مصالحها عبر المنابر الدولية، بفضل ديبلوماسية مسؤولة وفعالة».

وحول تراجع مستوى علاقات موريتانيا الخارجية قال ولد محم «إن ما يروج له البعض بخصوص تراجع مستوى علاقاتنا الخارجية لا أساس له من الصحة ولا وجود لأي صدى له عند الآخرين، فهناك بعض المكابرين والمغالطين الذين يريدون إعادة البلاد إلى مربع النهب والديكتاتورية والخراب لكنهم لن يفلحوا في ذلك لقوة الدولة ومسؤوليتها، وبالنظر للالتفاف الجماهيري حول شخص الرئيس محمد ولد عبدالعزيز الذي أعاد الموريتانيون تأكيده بمناسبة زيارات الرئيس الأخيرة للولايات الداخلية».

وتأتي تصريحات رئيس الحزب الحاكم في موريتانيا للرد على بيان المعارضة الأخير الذي أكدت فيه قبل أيام «أنها ما فتئت تؤكد أن الحوار الجاد هو خيارها الاستراتيجي، وأنها جسدت خيارها الخاص بالحوار في وثيقة، سلمت لوفد السلطة، دون أن تتلقى أي رد مكتوب على تلك الوثيقة، الشيء الذي يؤكد أن السلطة القائمة كانت قد قررت سلفا أن لا ترد بشكل مكتوب، وهو ما يؤكد عدم جديتها للحوار أصلا، وإصرارها، منذ وقت مبكر، على التنصل من الحوار ومن أي التزام، من خلال التقدم بالتزامات شفهية في غرف مغلقة من السهل التنكر لها من طرف سلطة لم يعرف عنها أنها كانت قد وفت بأي تعهد قطعته على نفسها، سواء كان ذلك التعهد للشعب الموريتاني أو كان خاصا ببعض الشركاء السياسيين».

«ويبدو أن السلطة القائمة، تضيف المعارضة في بيانها، قد قررت بأن تكرر أخطائها نفسها وأساليبها القديمة نفسها من خلال تنظيم حوار جزئي، لن يحل الأزمة السياسية، وإنما سيزيدها استفحالا وخطورة».

وشددت المعارضة التأكيد على أن «الإصرار على استخدام الأساليب نفسها، سيؤدي حتما إلى النتائج الخطرة نفسها.. فلو كانت الحوارات والانتخابات الجزئية قادرة على تجاوز الأزمات السياسية لما كانت موريتانيا تعيش اليوم أزمة بهذا الحجم، وهو ما يجب على السلطة أن تفهمه وأن تعيه قبل الدخول في مخاطرة جديدة لن تكون قطعا عواقبها محمودة».

 

القدس العربي