المغرب في المرتبة الثامنة عربيا في مجال إنتهاك حرية الصحافة والصحافيين

اثنين, 11/23/2015 - 16:32

وضعت شبكة «المدافعين عن حرية الصحافة في الدول العربية» (سند) المغرب في المرتبة الثامنة عربيا، ضمن أكثر البلدان العربية انتهاكا لحرية الصحافة والصحافيين.
ولاحظ التقرير الرصدي الشهري لسند حول حالة الحريات الإعلامية في العالم العربي، ان معدل الانتهاكات قد تصاعد في المجمل منذ أيلول/سبتمبر الماضي، في عدد من دول المنطقة، حيث سجّل المغرب 12 انتهاكا، أي بنسبة 1,6 ٪ من دون الإدلاء بنوعية هذه الانتهاكات، وهو ما وضعه ثامنا في الترتيب وراء الجزائر ولبنان وسوريا والصومال، ومتقدما على تونس، التي حلت خامسة، واليمن، ثم العراق.
وأشار التقرير إلى أن اعتداءات الأجهزة الأمنية الرسمية في عدة دول عربية سجلت معدلا مرتفعا بشكل ملحوظ خلال تشرين الاول/أكتوبر الماضي، بـ54 حالة اعتداء على الصحافيين، كما تصدر الاعتداء على الحق في السلامة الشخصية قائمة الحقوق الإنسانية المعتدى عليها خلال الفترة نفسها.
وشهدت الحالات المرصودة ارتفاعا في نسبة المنع من التغطية، والاعتداء الجسدي، والإصابة بجروح، والاستهداف المتعمد بالإصابة، والاعتداء اللفظي، والتحقيق الأمني، وإلحاق خسائر بالممتلكات ووسائل العمل، وأيضا حجزها، فضلا عن الاختطاف والاختفاء القسري والتهديد والاعتقال التعسفي، والمحاكمة غير العادلة، والمضايقة، وحجب المعلومات.
وذكر تقرير «سند» أنه بمقتل خمسة صحافيين خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أربعة منهم قضوا على يد «داعش» يرتفع عدد الإعلاميين الذين فقدوا حياتهم منذ بداية العام الحالي إلى 49 صحافيا، ويتزايد العدد الكلي منذ عام 2012 ليصل إلى 230 صحافيا.
وبعثت نقابة الصحافيين الهولندية رسالة لحكومة بلادها بشأن ترحيل الصحافي الهولندي، ريك كوفريد، من المغرب ودعت مع عدد من السياسين الهولنديين إلى إرجاع كوفريد ليُتِمّ عمله في المغرب.
وقالت السلطات المغربية ان ترحيل كوفريد يرجع إلى «خرقه للضوابط القانونية المنظمة لعمل المراسلين الصحافيين الأجانب فوق التراب الوطني للمملكة، طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب في المملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة».
وكان الصحافي الهولندي، وقبل ترحيله، يشتغل على تحقيق حول المغاربة الذين يسافرون لكل من تركيا وسوريا للقتال والالتحاق بصفوف «داعش»، وهو ما تطلب منه التنقل عبر أماكن مختلفة في البلاد من بينها الناظور ومدن الشمال.
وطالبت النقابة الهولندية حكومة بلادها ان «لا تبقى صامتة» بشأن قضية كوفريد وأن تتحرك لإعادته إلى المغرب، وقالت ان «العذر» الذي بموجبه تم تبرير الترحيل، والمتمثل في عدم التوفر على بطاقة الاعتماد للعمل كمراسل أجنبي، هو «حجة في غير محلها» خاصة أن ريك ليس الصحافي الوحيد الذي لا يملك الاعتماد في المغرب.
وردت وزارة الخارجية الهولندية على طلب النقابة بأن السفارة الهولندية في المغرب تتباحث مع وزارة الاتصال في سبل منح كوفريد بطاقة الاعتماد لمواصلة عمله، وقال موفريد «لم آت للمغرب للتسول، لذا أطالب بالعودة».

 

القدس العربي